أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
171
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
بعضا من الطلبة ، أن الشريف الجرجاني بأي شيء يشتغل ؛ قال : بشرح الكافية للشيخ رضي الدين ، قال : لعله يريد أن يصنف شرحا للمفتاح . وللشريف الجرجاني ( تعليقات ) و ( حواش ) على هذا الشرح ، رأيناها واستفدنا منها . ويروى أن نجم الأئمة رضي الدين ، كان على مذهب الرفض . ويحكى عنه : أنه كان يقول : العدل في عمر ليس بتحقيقي موضع قوله ، العدل في عمر تقديري . نعوذ باللّه من الغلو في البدعة والعصبية في الباطل . يقال : إنه ليس في المتأخرين من اطلع على تدقيقات كتاب سيبويه مثله . ومن شروح الكافية : ( شرح السيد ركن الدين ) ثلاثة شروح : ( كبير ) و ( متوسط ) و ( صغير ) . وهذا ( المتوسط ) متداول بين الناس على أيدي المبتدئين . وصاحبه الحسن ابن محمد بن شرفشاه العلوي الاسترآبادي ، أبو الفضائل السيد ركن الدين . قال ابن رافع في ( ذيل تاريخ بغداد ) : قدم مراغة ، واشتغل على مولانا نصير الدين ، وكان يتوقد ذكاء وفطنة . وكان المولى قطب الدين حينئذ في ممالك الروم ، فقدمه النصير ، وصار رئيس الأصحاب بمراغة . وكان يجيد درس الحكمة ، وكتب الحواشي على ( التجريد ) وغيره ، وكتب لولد النصير ( شرحا على قواعد العقائد ) . ولما توجه النصير إلى بغداد ، سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، لازمه ، فلما مات النصير في هذه السنة ، صعد إلى الموصل واستوطنها ، ودرس بالمدرسة النورية بها ، وفوض إليه النظر في أوقافها . و ( شرح مقدمة ابن الحاجب ) بثلاثة شروح أشهرها ( المتوسط ) . وتكلم في أصول الفقه ، وأخذ على السيف الآمدي ، ثم فوض إليه تدريس الشافية بالسلطانية . و ( مات ) في رابع عشر صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة . وذكره الأسنوي في : ( طبقات الشافعية ) ، وقال : شرح الحاوي ، ومات سنة ثمان عشرة . وقال الصفدي : كان شديد التواضع ، يقوم لكل أحد حتى السقاء ، شديد الحلم ، وافر الجلالة عند التتار . شرح ( مختصر ابن الحاجب ) ، وشرح ( الشافية في التصريف ) . وعاش بضعا وسبعين سنة .